السيد محمد الصدر

243

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

ويرسم معالم شخصيته لكي تبقى واضحة المعالم في أذهان مؤرخيه . بل إن العبد حين يجلب ، يعجز العربي عن نطق اسمه الأصلي غالبا ، لقيامه على لغة أجنبية لا يقوى على تلفظ كلماتها . . وهو لا يهتم بأن يصنع لعبده أو أمته أسماء معينا ، وانما حسبه ان يدعوه باللغة العربية بأي لفظ جرى على لسانه . ومن هنا تكونت عادة في ذلك المجتمع ، باسباغ عدة أسماء على العبيد . . فكان ان اخذت أسرة الإمام العسكري ( ع ) بهذه العادة ، واسبغت على هذه الجارية عدة أسماء . حتى اننا رأينا الأسرة إذ وجدت ان اثر الحمل لا يظهر عليها ، على ما سنسمع ، لم تتحاش عن إسباغ اسم جديد عليها ، هو صقيل . السبب الثالث : انها رضوان اللّه عليها عاشت تخطيطا خاصا ، في تبديل اسمها بين آونة وأخرى ، ودعائها بعدة أسماء في وقت واحد أو في أوقات مختلفة . . عاشت ذلك منذ دخلت هذه العائلة الكريمة ، لأنها ستصبح أما للمهدي ( ع ) وسترى المطاردة والاضطهاد من قبل السلطات وستعيش في السجن مدة من الزمن . . . اذن فيجب القيام بهذا المخطط تجاهها إمعانا في الحذر وزيادة في التوقي عليها وعلى ابنها ، ولأجل أن يختلط في ذهن السلطات ان صاحبة أي من هذه الأسماء هي المسجونة وأي منها هي الحامل وأي منها هي الوالدة وهكذا . . . حيث يكون المفهوم لدى السلطات كون الأسماء لنساء كثيرات ، ويغفلون عن احتمال تعددها في شخص امرأة واحدة .